تلوث البحار

أضيف بتاريخ: 22 - 03 - 2017

تسرّب النفط يعتبر التسرب النفطي السبب الأول لتلوّث البحار، وهو يحدث نتيجة تسرّب الهيدروكربونات النفطيّة السائلة في البيئة نتيجة النشاط البشري، كما أنّ مصانع البترول تلوّث في كثير من الأحيان البحار، وتكمن المشكلة في عدم إمكانية التحكّم بتسرب النفط من المصانع، ومن الجدير بالذكر أنّه يتسرب تقريباً مقدار طن واحد من النفط مقابل كل مليون من النفط المنقول، ومن الأمثلة على ذلك الحادثة التي وقعت في شهر يناير من عام 1993م؛ حيث ارتطمت ناقلة النفط بعقبة قرب جزر شتلاند الموجودة في اسكتلندا في المملكة المتحدة، الأمر الذي أدى إلى تسرّب النفط إلى مياه البحر المحيطة بالجزر، كما أن السفن تسكب النفط في البحر لتساهم في مشكلة تلوثه، وأدّى ازدياد عدد السفن المستخدمة في التجارة، وفي الموانىء البحرية إلى جعل مشكلة التلوث أكثر خطورة، كما يؤدي تسرّب المواد الكيميائيّة التي تحملها بعض السفن نحو البحر إلى تلوثه.[١] الأسمدة الكيميائية تعتبر الأسمدة الكيميائيّة والمبيدات الحشرية من الملوثات التي تؤثّر على البحار، والمحيطات، وتحتوي هذه الأسمدة على مواد غنية بالنيتروجين يضيفها المزارعون إلى أراضيهم، وهي تصب في نهاية المطاف في الجداول، والأنهار، والمياه الجوفية المحلية، ثم تتسرب في مصبات الأنهار، والخلجان، حيث تعزّز هذه العناصر الغذائية من إنتاج كميات ضخمة من الطحالب، والتي تستهلك الأكسجين في المياه، تاركة مناطق تحتوي على نسب ضئيلة أو معدومة من الحياة البحرية، وقد أحصى العلماء ما يقارب من 400 منطقة خالية من الحياة حول العالم.[٢] النفايات الصلبة هناك العديد من الملوثات الصلبة لمياه المحيط مثل؛ كالأكياس البلاستيكية، والبالونات، والأوعية الزجاجية، والأحذية، ومواد التغليف، فإذا لم يتم التخلص منها بشكل صحيح ، فسينتهي بها المطاف إلى البحار، وتتحلّل الأكياس البلاستيكية ببطء شديد، وتتراكم بكميات هائلة في البحار، وقد تخطئ بعض الكائنات البحريّة وتتناولها كغذاء مما يسبّب لها مشاكل صحيّة؛ كإغلاق المعدة والممرات التنفسيّة، ومن الأمثلة على هذه الكائنات: الحيتان، والدلافين، والفقمة، والسلاحف، وقد تؤدي الملوثات الصلبة أيضاً إلى تلوث الشواطئ والموائل الساحلية الأخرى بالإضافة إلى تلوث البحار.